الميرزا موسى التبريزي
22
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
عليه ليس كإطلاق « الحجّة » على الأمارات المعتبرة شرعا ؛ لأنّ الحجّة عبارة عن الوسط الذي به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر ويصير واسطة للقطع بثبوته له ، كالتغيّر لإثبات حدوث العالم ، فقولنا : الظنّ حجّة أو البيّنة حجّة أو فتوى المفتي حجّة ، يراد به كون هذه الأمور أوساطا لإثبات أحكام متعلّقاتها ، فيقال : هذا مظنون الخمريّة وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه . وكذلك قولنا : هذا الفعل مما أفتى المفتي بتحريمه أو قامت البيّنة على كونه محرّما ، وكلّ ما كان كذلك فهو حرام . وهذا بخلاف القطع ؛ لأنّه إذا قطع بوجوب شيء فيقال : هذا واجب ، وكلّ واجب يحرم ضدّه أو يجب مقدّمته . وكذلك العلم بالموضوعات ، فإذا قطع بخمريّة شيء فيقال : هذا خمر ، وكلّ خمر يجب الاجتناب عنه ، ولا يقال : إنّ هذا معلوم الخمريّة ، وكلّ معلوم الخمريّة حكمه كذا ؛ لأنّ أحكام الخمر إنّما تثبت للخمر ، لا لما علم أنّه خمر .